المرداوي

432

الإنصاف

قال في الرعاية الكبرى قلت إن كانت ثيبا أيما مأمونة وإلا فلا . فعلى المذهب للأب منعها من الانفراد . فإن لم يكن أب فأولياؤها يقومون مقامه . وأما إذا بلغ الغلام عاقلا رشيدا كان عند من شاء منهما . الثانية سائر العصبات الأقرب فالأقرب منهم كالأب في التخيير والأحقية والإقامة والنقلة بالطفل أو الطفلة إن كان محرما لها قاله الأصحاب . زاد في الرعاية فقال وقيل ذوو الحضانة من عصبة وذي رحم في التخيير مع الأب كالأب وكذا سائر النساء المستحقات للحضانة كالأم فيما لها . قوله ( ولا تمنع الأم من زيارتها وتمريضها ) . هذا صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب . لكن قال في الترغيب لا تجيء بيت مطلقها إلا مع أنوثية الولد . فوائد . الأولى قال في الواضح تمنع الأم من الخلوة بها إذا خيف منها أن تفسد قلبها واقتصر عليه في الفروع . وقال ويتوجه في الغلام مثلها . قلت وهو الصواب فيهما . وكذا تمنع ولو كانت البنت مزوجة إذا خيف من ذلك مع أن كلام صاحب الواضح يحتمل ذلك . الثانية الأم أحق بتمريضها في بيتها ولها زيارة أمها إذا مرضت . الثالثة غير أبوي المحضون كأبويهما فيما تقدم ولو مع أحد الأبوين قاله في الفروع . الرابعة لا يقر الطفل بيد من لا يصونه ويصلحه والله أعلم .